محافظة إدلب الخضراء، التي حباها الله، الطبيعة الساحرة  والتضاريس المتنوعة حيث نجد الوادي والسهل والجبل وينابيع الماء هنا وهناك وفيها كل صباح تقبل الشمس شجيرات الزيتون ويندي الفجر فم الزهر ويبوح الضوء ويغازل الحانيات مع هذه الطبيعة الساحرة.

تعتبر محافظة ادلب من أقدم البقاع وأغناها بالآثار، فهي تمتلك ثلث آثار القطر العربي السوري، وأحفلها بالأحداث التاريخية العائدة إلى حقب من الحضارات المتعاقبة، منذ الألف الخامس قبل الميلاد، في تل عين الكرخ مروراً بمملكة إيبلا والحقب الحثية - آرامية - آشورية - يونانية - رومانية - بيزنطية حتى العصور الإسلامية المختلفة، ويتجلي ذلك في أوابدها التاريخية الهامة المنتشرة في المحافظة.
حيث يوجد فيها (400) موقعاً أثرياً منها حوالي (200) تلاً أثرياً، وتقوم على جبالها القرى والمدن الأثرية المهجورة، مابين محفوظة بكامله، وقرى لم يبق منها سوى أطلال محدودة تؤكد تاريخها، إضافة إلى عدد من الشقف والقلاع، التي هي رمز النضال والدفاع ضد الغزاة، إضافة إلى كل ما سبق يوجد في المحافظة متحفان، أحداهما في مدينة إدلب، والثاني في مدينة معرة النعمان.

أهم المناطق الأثرية والسياحية:
- متحف إدلب: ويضم قطعاً آثرية متنوعة يتدرج تاريخها من القرن الثامن ق.م وحتى الآن، ومن بين تلك الآثارات قطع فخارية وزجاجية وبرونزية ونحاسية وذهبية وفسيفساء، بالإضافة إلى الألواح التي وجدت في إيبلا.
- الطريق الروماني: وهو الطريق الحجري الوحيد في سورية، حيث يصل حلب بأنطاكية في تركية، ويبلغ طول الجزء المتبقي منه 1300متر وهو من الحجر الكلسي الضخم.
- طورين: ولا يزال بعض آثار هذه المدينة المندثرة قائمة حتى الآن، حيث تضم كنيستين ومدفنين كبيرين أحدهما يضم قبوراً منحوتة في الصخر بأبواب مستديرة، بالإضافة إلى تماثيل هامة وجدت في هذه المدينة.
- عمود سرمدة:  وهو مبني على مدفن مربع الشكل، كما يوجد على المدفن عمودان يبلغ ارتفاع كل منهما 16 متراً، بالإضافة إلى الكهوف القديمة الموجودة بجوار المدفن، حيث تحتوي هذه الكهوف على قبور منحوتة في الصخر، حيث يمكنك  الوصول إليها عن طريق درج حجري.
- تل مرديخ - مملكة ايبلا: إلى الجنوب الشرقي من ادلب، وعلى بعد 26كم شرق طريق حلب - دمشق، يقع تل مرديخ الأثري، الذي يحتضن ( مملكة ايبلا ) التي اعتبرها المؤرخون والباحثون من أهم المكتشفات الاثرية في القرن العشرين، حيث اسفرت عمليات التنقيب عن اكتشاف (16000) وثيقة رقيم وأجزاء رقيم، عن تاريخها القديم، بدءاً من الألف الرابع ق.م عندما كانت مجرد قرية صغيرة إلى أن تطورت إلى بلدة كبيرة في منتصف الالف الثالث ق.م
-  اقرحا: مدينة مهجورة تقع على المنحدر الشمالي لجبل باريشا، دبت الحياة فيها منذ 2 ق.م، بيوتها مبنية في صفوف متراصفة فوق شرفات محفورة في منحدر الجبل، وصفوف هذه البيوت، تتخللها شوارع مستقيمة، ومتقاطعة باتجاهين
الشرقي الغربي و الجنوبي الشمالي. والشوارع فيها صاعدة، تتسلق الجبل وتتكون من أدراج. أهم أوابدها: هيكل وثني للإله (زوس بوموس) شيد عام (161 م). إضافة إلى كنيستين: الأولى تقع في الجبهة الغربية من المدينة، طرازها بازليكي ترقي إلى أواخر 4 ق.م والأخرى تقع في الجبهة الشرقية من المدينة، طرازها بازليكي أيضاً،ت رقى إلى أوائل 5 ق.م.
- دارقيتا: مدينة مهجورة تقع عند حافة الطرف الغربي الشمالي لجبل باريشا، دبت الحياة فيها منذ 1ق.م. بدأت بالنمو في 4 ق.م، وازدهرت في 5 ق.م. أهم أوابدها (14) معصرة، وفندق شيد عام (436م). و(55) فيلا، وثلاث كنائس، الأولى شيدها مرقيانوس عام (418م)، في الطرف الشمالي من المدينة. والثانية شيدت للقديس سرجيوس عام (537م). والثالثة للثالوت الأقدس في النصف الثاني من 6 ق.م في الطرف الجنوبي الغربي من المدينة.
- عوده ـ باعوده: مدينة مهجورة، تقع في الطرف الشمالي الغربي لجبل باريشا على الطريق الرومانية الرئيسية انطاكية ـ حلب، قرب حدود لواء اسكندرون، يغلب على مبانيها الطابع التجاري فهي مجموعة صفوف من الأروقة المؤلفة من طابقين قائمين على أعمدة مربعة الزوايا، فيها كنيسة شيدت عام (392م) من قبل مرقيانوس.
- إيخنيس ـ ماعز: مدينة مهجورة، تقع وسط سهل مغلق، في جبل باريشا. وعلى الطريق الواصلة بين كفر عروق وكفر دريان سميت قديماً باليونانية (إيخنيس). جددت هذه المدينة كلياً في 2 ق.م بحسب تخطيط المدن اليونانية /الرومانية، وشيد في وسطها أندرون للإجتماعات العامة عام (129م) وصهريج ماء ضخم بأطوال: (3×50م). وشيد فيها في الفترة البيزنطية كنيستان بازليكيتان الأولى: في الجهة الغربية، وترقى إلى أواسط 6 ق.م متهدمة ولم يبقى منها سوى بعض الأسس والثانية: تقع في الجهة الشرقية وترقي إلى العقود الأولى 6 ق.م لكنها بحالة سليمة بعض الشيء .
- عرشين: موقع أثري، يرقى إلى الفترة الرومانية البيزنطية يقع شمال غرب معرتمصرين ويبعد عنها (7كم) ويقع شمال قرية كفر بني ويبعد عنها (1كم) لم يبق من أبنيتها سوى فيلا بطابقين. ترقى إلى 5 ق.م وفيها كنيسة بازليكية الطراز لم يبق منها سوى حنيتها الجميلة ترقي إلى 6 ق.م
- دير سيتا: موقع أثري، يرقى إلى الفترة الرومانية - البيزنطية يقع على المنحدر الجنوبي الشرقي لجبل باريشا شمال غرب معرتمصرين، ويبعد عنها حوالي (8كم) دبت الحياة في هذا الموفع منذأقل من قرن يرقى هذا الموقع إلى النصف الأول من 2 ق.م وبلغ ذروة ازدهارها في 6 ق.م أحصي فيها حوالي (115) داراً، وأطلال خمس كنائس أفضلها حالاً البازليك الشمالية التي ترقى إلى 6 ق.م
- البريج - ديرمار دانيال: يقع هذا الدير في سفح جبل حلقة في وادي سرمدا وعلى بعد (4كم) شمال غرب سرمدا وهو منعزل عن أماكن السكن والقرى. يرقى إلى 6 ق.م يتألف الدير من ثلاثة أقسام، لكل قسم ثلاثة طوابق
القسم الأول : هوالكنيسة ودار الصنائع ومسكن الرهبان القدامى
القسم الثاني : هوالمقبرة وبرج لناسك، ومسكن الرهبان المبتدئين
والقسم الثالث : هوبيت رئاسة الدير والمضافة والاسطبل
- كفللوسين: موقع أثري بيزنطي، في جبل حلقة يقع شمال غرب ناحية الدانا، ويبعد عنها (4كم). دبت الحياة فيها منذ أقل من قرن. أهم أوابد هذا الموقع : كنيستان، إحداها : بازليكية الطراز، فيها بيما، ترقى إلى (ق5م)، متهدمة
ولم يبق منها سوى الأسس وجزء من الحنية، تقع شرق الموقع. والثانية : هي مصلى، ترقى إلى النصف الأول من 6 ق.م وتقع غرب الموقع الأثري، إضافة إلى برج مكون من ثلاث طوابق بارتفاع (15م) ساهم في بنائه الشماس سباتيوس عام (492م).
- باب الهوى: المعبر الرئيسي للسياح القادمين من شمال الطريق، وينتصب على الطريق الروماني القديم الذي يبلغ طوله 1200م والذي يرجع تاريخه إلى القرن الثاني الميلادي، ويوجد مركز استعلامات سياحي فيه لخدمة السياح وإرشادهم.
-  كفرا دبرتا - البارا: وهي من أكبر المدن المندثرة في شمال سورية، وتضم المدينة عدة كنائس مهدمة وقبور هرمية، كما تضم (دير سوبات)، بالإضافة إلى بقايا عدد كبير من البيوت المتناثرة بين أشجار الزيتون، وتمتد أطلال المدينة على
مساحة لاتقل عن ثلاثة كيلومترات.
- كنائس الباره: المدينة الأثرية والتاريخية الهامة، هي عبارة عن ثلاث كنائس بثلاثة مداخل، إلا أن سقوفها المتهدمة والأعشاب العالقة بها تجعل من الصعب دراستها بالتفصيل، وتوجد زخارف متينة وجميلة وهي على شكل أوراق نبات الأقنثا، بالإضافة إلى جاذبية وفتنة العتبات العلوية للأبواب، والأقواس والجدران الرمادية اللون، تتميز بكنائسها العديدة ومبانيها الأثرية وقبورها الهرمية ودورها السكنية المميزة وتبعد 35 كم إلى الجنوب من ادلب.
- قبور البارة : وهي أهم معلم تاريخي في منطقة البارة بأحجامها المختلفة الكبيرة منها والصغيرة وبتصاميمها الغريبة، فلها أسقف حجرية هرمية الشكل وقواعد من الحجارة الضخمة، ويحيط بالجدران الخارجية لأهم قبر بين تلك القبور حلي وزخارف معمارية مدهشة على شكل أغصان كروم العنب تساعد على إضاءة القبر، وتدل الميرونات واشارات الصليب الموجودة على أن هذه القبور تعود إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين.
- سرجبلة: موقع أثري في جبل حلقة، يقع شمال غرب الدانا ويبعد عنها (5كم) يرقى إلى 1 ق.م أهم أوابداها هيكل وثني شيد عام (116م) وكنيسة ديرية ذات سوق واحدة ترقى إلى 5 ق.م وبازليك ذات أعمدة مع حنية وبيما ترقى
إلى النصف الأول من 5 ق.م. وبرج يرقى إلى 6 ق.م مؤلف من أربع طوابق بارتفاع (17م) مزين بثراء دبت الحياة في هذا الموقع من جديد منذ أقل من قرن .
-  كركبيزة - قرق بيزة: قرية مهجورة تقع في جبل الأعلى، أحصي فيها (23) متراً، و(10) معاصر، وخزان ماء منقور في الصخر، وكنيسة مربعة الشكل، شبيهة بقاعة استقبال في بيت عادي. ترقى إلى أواسط 4 ق.م. تتكون من سوق واحدة.
- رويحة: موقع اثري في جبل الزاوية، يرقى إلى الفترة الرومانية البيزنطية. تقع جنوب شرق ادلب، وتبعد عنها (28كم). مع مجموعة أخربة تحتل أوابدها وفيلاتها ومبانيها بقعة شاسعة. وأهم هذه الأوابد السوق وهو شبيه بالأسواق
اليونانية والرومانية القديمة. إنه ساحة مربعة ضلعها (40م) تحيطها الحوانيت وأمامها أروقة، وعمود بنت الوزير، مركز ناقوس أو صومعة الراهبة وهو عبارة عن بناء من طابقين ارتفاعه (7م)، الطابق الأسفل يتألف من (8) أعمدة تيجانها كورنثية، وكنيستان : الأولى تقع جنوب البلدة وغير بعيدة عن السوق، طرازها بازليكي ترقى إلى (ق4م). والثانية تقع شمال البلدة وتدعى ( بيزوس ) نسبة إلى المتبرع ببنائها، وهي أكبر كنيسة في جبل الزاوية على الإطلاق.
- جرادة: موقع أثري في جبل الزاوية يقع شمال معرة النعمان ويبعد عنها (10كم) ويقع شرق الرويحة ويبعد عنها (2كم) يرقى إلى الفترة الرومانية - البيزنطية وأهم أوابدها : برج البلدة - شنشراح خربة احاس -  دير نقريتا - دير سمعان - دير شرقي كنيسة قلب لوزة -  مدفن المغارة.

مواقع سياحية تابعة للمدينة
جسر الشغور: تبعد عن مدينة ادلب 50 كم، تقع على احد منعطفات نهر العاصي تمتاز بالجسرين اللذين يعودان إلى الحقبة الرومانية، كما تشرف عليها قلعة أثرية ذات طراز عربي إسلامي.
القنية : لقُنيّة كلمة سريانية تعني الرزق أو المال. بعض المكتشفات الأثرية تبين أن تاريخها يعود إلى ما قبل الميلاد.
بنيت أولا في رأس الكارود ثم رأس التل وأخيراً تحولت إلى موقعها الحالي. فيها كنيسة أثرية ومغاور منحوتة مع بعض الأديرة، وتحيط بالقرية غابات حراجية وأشجار مثمرة
قلعة باكاس : وهي قلعة عربية بجوار جسر الشغور محصنة بأنفاق طبيعية لمواجهة هجوم الأعداء عليها , وقد شهدت القلعة حروباً متعددة خلال عهد الأمويين .
- حارم: تبعد عن مدينة ادلب 65كم وتشتهر بقلعتها الحصينة وأشجارها الكثيرة ومياهها الغزيرة.
- أريحا: تبعد عن ادلب حوالي 12كم وهي بلدة جميلة تقع على سفح جبل الأربعين وتعتبر مصيفا هاما لسكان المنطقة الشمالية وتشتهر بزراعة الكرز.
- معرة النعمان: وهذه البلدة غنية بمعالمها التاريخية وأوابدها الأثرية سواء في الجامع الكبير والمدرسة النورية أو في مسجد يوشع بن نون والقلعة. كما يوجد فيها ضريح الخليفة عمر عبد العزيز وضريح الشاعر أبو العلاء المعري. كما تشتهر بمتحفها الغني بالمواد الأثرية العائدة إلى مختلف الفترات وخاصة الرومانية - البيزنطية. حيث يضم عدد من اللوحات الأرضية المصنوعة من الموزاييك. وبناء المتحف بحد ذاته يشكل آبدة أثرية عربية وهو خان عثماني شيد عام 1563 ومحفوظ بكامل عماراته وأبوابه الملفته.
- متحف معرة النعمان: إن بناء هذا المتحف هو بحد ذاته تحفة أثرية، حيث أن بناء هذا المتحف هو عبارة عن خان عثماني شيد عام (1753م)، حافظ على كامل عمارته وأبوابه الملتفة الجميلة. ويحتوي هذا المتحف على اللقى الأثرية المكتشفة في منطقة المعرة، والعائدة إلى فترات مختلفة وأهمها الفترة الرومانية - البيزنطية - الإسلامية، واشتهر هذا المتحف عالميأ بضمه عدداً كبيراً من اللوحان الأرضية المصنوعة من المزاييك ( الفسيفسائية )
- جبل باريشا: يمتلئ هذا الجبل وقراه المحيطة به بأطلال أثرية بيزنطية من القرنين الخامس والسادس الميلادي، تتميز بفخامة أحجارها وحسن هندستها تضم فيها قصور ودور للسكن (فيلات) وأديرة و صوامع تنسك.

المدن المندثرة :
ويصعب علينا ذكر جميع أسماء الأماكن الأثرية و السياحية الموجودة بمحافظة ادلب نظرا لكثرتها و انتشارها ونذكر بعض أسماء قد تفيد زائرنا.
سرمدا - دير سنبل - قلعة بكاس - شلال عين الزرقا - حمامات الشيخ عيسى - دير ترمانين - البريج - قصر البنات - الدانا - سرجيللا - منتزهات جبل الأربعين.

 

 

       جميع الحقوق محفوظة لأصحاب موقع بلدة ترمانين www.termanin.org